النويري

259

نهاية الأرب في فنون الأدب

هيهات موضع جثّة من رأسها رأس بمصر وجثّة بالرّخّج « 1 » وقيل : إن هلاك عبد الرحمن كان في سنة [ 84 ه ] أربع وثمانين . ولنرجع إلى تتمة حوادث السنين : وفى سنة ( 81 ه ) احدى وثمانين : حج بالناس سليمان [ بن عبد الملك ] « 2 » . سنة ( 82 ه ) اثنتين وثمانين : في هذه السنة كانت وفاة المغيرة بن المهلَّب بخراسان في شهر رجب منها ، وكان أبوه قد استخلفه على عمله . ذكر وفاة المهلب بن أبي صفرة ووصيّته لبنيه وولاية ابنه يزيد خراسان وفى هذه السنة توفى المهلَّب بن أبي صفرة بمرو الروذ بالشّوصة وقيل بالشّوكة « 3 » ، وأوصى إلى حبيب ابنه فصلَّى عليه ، وقال لبنيه : إني قد استخلفت عليكم يزيد فلا تخالفوه . فقال ابنه المفضّل : لو لم تقدمه لقدمناه ، وأحضر ولده فأوصاهم ، وأحضر سهاما محزومة فقال : أتكسرونها مجتمعة ؟ قالوا : لا . قال : أفتكسرونها متفرّقة ؟ قالوا : نعم . قال : فهكذا الجماعة . ثم قال : أوصيكم بتقوى اللَّه ، وصلة الرحم ، فإنها تنسىء في الأجل وتثرى المال ، وتكثر العدد ؛

--> « 1 » رخج - بتشديد ثانيه ، وقيل بإسكانه ، وآخره جيم : كورة من أعمال سجستان ، ومدينة من نواحي كابل ( المراصد ) . « 2 » ساقط من ك . « 3 » في الطبري : أصابته الشوصة : وقوم يقولون الشوكة . والشوصة : وجع في البطن أو ريح تعتقب في الأضلاع ، أو ورم في حجابها من داخل ( القاموس ) .